آقا رضا الهمداني

66

مصباح الفقيه

لا ، ولا تتوقّف نجاسة الأجزاء على إطلاق اسم الميّت من ذلك الحيوان على كلّ جزء جزء ، بل المناط كونه من أجزاء ذلك الميّت . والحاصل : أنّه لا يرتاب أحد ممّن علم بأنّ الحمار - مثلا - ينجس بموته أنّه إذا قد الحمار نصفين فمات ، ينجس كلّ من النصفين وإن لم يصدق على كلّ منهما أنّه حمار ميّت فضلا عمّا لو قد بعد زهاق روحه ، كما هو المفروض في المقام ، فليس معروض النجاسة بنظر العرف إلَّا نفس الأجزاء ، لا مفهوم الحمار الميّت الصادق على المجموع من حيث المجموع ، وهذا من الواضحات التي لا ينبغي إطالة الكلام فيها . وما عن بعض - من الوسوسة فيه ( 1 ) - فمنشؤه ليس إلَّا تعرّض الأصحاب لذكر القطعة المبانة من الميّت بالخصوص ، وإلَّا فلا يشكّ أحد من العوامّ الذي علم بنجاسة الميتة من حيوان أنّ أجزاءها كجملتها في الحكم ، كما أنّه لا يشكّ أحد في نجاسة أجزاء الكلب والخنزير عند انفصالها عنهما مع أنّ الأجزاء لا تسمّى باسم جملتها . وأمّا الأوّل - أي الجزء المبان من الحيّ - فربّما يظهر من غير واحد عدم الخلاف في نجاسته أيضا ، كالمبان من الميّت ، بل عن بعض ( 2 ) أنّ عمدة مستنده الإجماع ، ولولاه لأمكن الخدشة في دليله . واستدلّ عليه في محكيّ المنتهى : بأنّ المقتضي لنجاسة الجملة الموت ، و

--> ( 1 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 340 عن صاحب المدارك فيها 2 : 272 . ( 2 ) هو المحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد : 147 ، كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 340 .